حنين المطر
الشاعر بركات معبد
.
.

امرأة من حمأ

امرأة من حمأ

وجه ملحي

وامرأة من حمأ مسنون

تستعذب تأويل الأوهام بما كسبت

تتجاوز أركان الحسرة

تفزع صوب نباح البحر وثائرة الأمواج

 رمالٌ تتحرك بالخطوة غير المنتظمة

صوب الوجه الملحي ودورات الأرض المتزامنة

خصر امرأة في اللفظ السري تمارس عوج الأشياء

كعروس زفت لمجالسة الآلهة ووفود الفقهاء

تتفجر أعينهم بمداخن مذنبة فى الزمن الخلع

الخُلَع المنفلتة من وجه التلفاز العابس نألفها كثيرا

والحطب النابت قبل الأمس مجرات أرضية

العسل الأسود ملح أسطوري

والحطب النابت فى قلب البئر المحفور على صدرك

أدخنة  

وطحالب عظمية

ومجرات تتصارع بين يدى الكهنة

تبغاً

ولفافات أخرى

يغمرها الثلج بأسرار امرأة تنأى عن التنظير كأوراد الله

كمزج النار بقطع الطين

ونفخ الريح

دوائر غامضة لنسيج من عشب الساعات الوسطى

تنسحب الساعات رويداً

ورويداً نأوي لأبنية التوت

ندخل ثانية لخطوط الطول ودائرة العتمة

لنمارس ــ باللغة الفصحى ــ فعلاً منصوباً بالفتحة

ستحاول حل التمرينات الخلفية للدرس

وأحاول وصل الهمزات المقطوعة

تتخلق أصوات كالبسملة أو الحوقلة

أو ………………………………

ما شابه ذلك من كركرة الأرض الشاحبة الظل

فالقاعدة الشرعية " إن لم تجدوا ماءً …… "

فتيممت

وأنا مشغول بالنحو وبالصرف وإنفاق الأحلام

أتساءل عن سر الدهشة من ضبط الأسماء العارية

من جر الأفعال الخصيان

أتساءل عن لهفتنا النارية تحت ذبول الثلج

عن امرأة تتوسط رغبتها الشارع / لون الإسفلت

عن امرأة تقتسم الطائر زقزقة القيلولة

وتلون بالصفصاف البجع الأبيض

تتساقط من فتحات الدهر السفلية شرانق حجرية

تصطف الساعات بلسعة ضوءٍ باردة اللون

فتطول الأوردة البكر تقاسيم اللغة وأوراق الصفصاف

تحاصرنا زوارق حمىً شوكية

تندس بحضن المد المتثاقل

والبحر الغاضب ينبح

ملفوفاً بالرمل المتحرك صوب امرأة من حمأ

تفيض بأوراد الطفل الشتوية

تصطدم بألوان العشب الخارج

من ذاكرة الصيف الماضى

دروب ألقت بالبحر نبوءتها وتلاشت

لتجئ الصيف القادم

بوجوه غيرت الطفح الرملى بلون الوافد صدر الشمس

تأتى كأبطال الأسطورة

تغزل شبك اليوم الجاف بسمك الليل

تطرح غنوتها للدور الباكية رطوبة ساقيها

وتصمم عمراً مطروحاً للسرقة

ونسيجاً من فلسفة المنفى

وتلقن جثث الطير

معاقرة الرمل المتحرك

                         صوب الوجه الملحي

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.