أرغب فى المشى عبر شوارع جسدك اغرس ذهولى فى أوردتك كلما امتد بيننا هاجس الفراق أمزج الفراغ بالليل وأكتفى برائحة الدف المتسللة من الذاكرة أغرس أحلامى البراعم على أول ناصية بكر أسافر وحدى أبحث عن لوم أمى وقرطها المخبأ تحت حائط فدبم أبحث عن قسوة أبى ووصاياه المكتوبة على أوراقه البالية أشارك الواقفين عند أول الحلم صلواتهم وأحدث الراغبين فى المرور عبر ثقوب المدينة عنك أتقاسم اسمك بلهفة عاشق وأزلزل أبجدياتك الساكنة منذ بدء الحصار كل المداخل محاطة بالمتاريس والعربات المصفحة لم تعد الهويات صالحة للمرور إلى بيوتنا ولم تعد البيوت تحمل غير بكاء الصغار سأستبدل قصائد الحب برغيف خبز قبل أن تقتل المدينة عاشقيها وتطمئن لثرثرة الساسة وهتافات المأجورين سأُعَلِّم الصغار فن الجوع فهم يعرفون أن الله فى السماء ولا يعرفون أن الزينة رجس من عمل السلطان أجمع السنوات الفارغة لأشكل بكائية على يد مأذون يمنحنا تفاحة وثلاث فرص للنجاة بينما الواقفات على عتباتك يحملن مناديلهم الدامية ويلوحون للسماء الغيوم تصنع مع الريح معزوفة جنائزية ترسم على أول المدينة دائرة يتوسطها طفل عار يدخلنا فى جوف النكسات ويمكث مهزوما مدحورا سأبتاع مساء مدينتنا بالوشم استرق النوم ورائحة الخبز و أعانق جهلى بما تبطنه الساعات الأكثر خبثا أغلف بالصمت فجيعتنا أدرك أن لسلوى مداخل أخرى لا يعرفها غير الساسة والكهان وحراس المعبد سأبيع خمسا وألقى بخمس وأراهن بباقى حزنى عليك أقسم لعينيك أننى سأتعلم السير ثانيه تاركا خطيئتى بين شفتيك تنصهر ربما كان الممر ضيفا ربما كان طويلا مملوءا بعقارب الصمت لكننى ما زلت أراهن عليك لن ننحنى بين دروب المتاهة لجراحنا فكل ما تحملينه من سنوات اغترابك مزج ساذج فلك الحزن حتى ترضى ولك الحب حين تمتصك ابتهالات المتصوفين قابل أنا للردة سأعلقك تميمة بين اصابعى وأعوذ من همزات السلاطين وقهر الأرصفة من حكايات الجدة ومقدسات القبيلة سأحتمى داخلك ليقتلوننى فيك يقبروننى بين مسامك البكر فكلما ترحموا عليك أدخل فى زمرة الكاظمين الحب
.
.
الجمعة, 12 ديسمبر, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








