حنين المطر
الشاعر بركات معبد
.
.

باختصار شديد

سأتعود إهدار العواطف بين مسام جسدك

وأمنحك الحب ببذخ

أعيد اكتشاف الفواصل وعلاقة الألوان

وأتخير طعم النبيذ لطفلنا الأول

أسميه ركضا

أرتل فى أذنيه ما تيسر منك

ليشتهى قيلولة انتظارك

يتسلق أعشاش العصافير

منتشيا بآخر ما قدمته له يوم ولادته

أتذكر حكايات أمى عن يوميات خفير القرية

كيف كان يتناوب مع البرد حراستها

وكيف كان يعتلى صوته صياح الديكة وعواء الذئاب

كيف كان منتشيا وهو يحتمى بجدار منزلها

من صفير الرياح وقطرات المطر

أتذكر كلماته لى للمرة الأول

لا تفتح قلبك سوى مرة واحده

كيف لى أن افتح قلبى ؟

تظاهرت بالفهم

ورحت أراقب الأطفال وهم يشكلون مع الأرض

احتفالية لحصارى

ويتوهمون مثلى بغد قابل للحلم

يرسمون مربعات صغيرة لا تكفى غير قدم واحده

فيرفعون الأخرى

فى محاولة للخروج من البنايات القميئة

الكثيرون مثلى انصرفوا لألعابهم النارية

حيث لا يرغبون فى الركض

حيث الدوائر مملوءة بالخيابات

كم كنت فظا عندما استسلمت لفكرة الفراق

وأغلقت أبواب التواصل بيننا

كم كنت قاسيا

حين شغلتنى الهجرة عن ملامسة كفيك

واكتحلت بقيلولة المسافرين

كنتُ مختلفا إلى حد يشبهك

وكنتِ متشابهة معى حد الاختلاف

فأينا الآن أقدر على مواصلة الدف

أينا الآن يتقاسم مع الخوف أنات اغترابه

لست قادرا على تحديد لحظة البدء

أو صياغة نصف خطوة نحو مدخل المدينة

سآتيك من هنا بقبس

حيث الشوارع تكتتفى بالرصد

حيث البيوت معدة للهواجس

سأهبط حولك طوعا

لعل فى القرب منك واحة لجنونى

أو أجد فى القرب منك هدى

أتوق لرائحة المراكب

فأقيم بين ذراعيك عرسا جديدا لأحلامنا

أتلمس دروبك ورائحة البيوت القديمة

أشتهى امرأة تشبهك

تتقن فن الطيبة

وتقايض رغم برودة ما يحدث

كل المقتضيات العصرية بأنوثتها

تتعسل بصباها

وتمزق كل دفاترها المملوءة باليوميات الحالمة

تتحسس طعم الرجل الغامض

وتراهن كل نساء مدينتها بالوشم

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 28 ابريل, 2009 06:43 م , من قبل magmo3tensan
من المملكة العربية السعودية

باختصار شديد انت في غاية الابداااااع
كلمات اكثر اكثر من رااااائعة
للامام دوما وفي انتظار جديدك من ابداااع..
موفق يااااارب..




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.