حنين المطر
الشاعر بركات معبد
.
.

للبحر مذاق آخر

                        للبحر مذاق آخر

 

البحر خمر وعشق

وجأرة موت لكل الذى فى فراديسه ينتحب

ضامرا عشقه للتى

يحتوى أمواجه صدرها المضطرب

قلت للبحر

جرد ثيابك واغتسل

مثلما توغل فيك

توغل الآن فيها

تمتثل

فموجك جاث على ركبتيها

يقبل أقدامها

وفى دهشة العاشقين

ينثر فوق الجدائل دمع انكسارك

قال لى :

بالذى غاب فى ضميرك

وذاب بين نساء الشمال

لن ترتقى جنة النبوءات

أو تحتفى بالتفاصيل

حتى تجيء المسافة مطوية بالزغاريد

فتلك الفتاة التى على بعد ابتسامة

تقترب

تلقى بأخر قطعة من ضراوتها الأنثوية

تنثر ما تبقى من أبجدياتها الفوضوية للرمل

تصبح كالبحر مهيأة تماما

فيعزف الرمل عرس انطوائها ضحكة .. ضحكة

                                    نشوة ... نشوة

تلك الفتاة التى على قرب ابتسامة

بكت حين الله ذكرها

بأنها نصف قادمة إلى عبث انتظارك

قلت :

لن يدخل الفجر بين مسام مدينتى البكر

حتى تلين الفتاة وتوغل فى الحلم

حتى يروضها الحلم

فيوغل بين أشيائها المستكينة

قال لى :

الشكاية عبر أوراقها الموغلة فى البدء

لن تحتويك

ولن تحتويك الفتاة التى عانقتها الأساطير

فأطلقت خلف هالتها الأنثوية

شهقة ذابلة

قلت :

الشكاية فى الحب نصف استجابة

والنصف حين يعانق الريح الجدائل

حين يصير للصمت طعم القبل

وفى لحظة الإحتواء

ننتشى

نوغل فى البحر كى نغتسل

أو يوغل البحر فينا

نمتثل

 

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.